كيف تهيئ أبناءك للبلوغ ..

Posted: فبراير 11, 2016 in Uncategorized

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 





كثيرا ما يعتبر الحدث عن مسائل البلوغ وما يستجد على جسد الإنسان في جوانبه الجنسية من المناطق المحظورة التي لا يجب أن يدخل إليها أحد إلا سرا … صواب كانت أو خراب … في حين أنه هناك تغاضي عن مصادر كثيرة يحصل المقبل على البلوغ على معلوماته منها بشكل مخزي أحيانا و مضلل و محير و مفسد أيضا … ولذلك واجب عليك يا أب و يا أم و يا أخ أكبر و أخت كبرى و يا خال و عم و خالة و عمة أن تكونوا على دراية بكيف تهيئ إبنك و إبنتك لإستقبال البلوغ و التغيرات الطبيعية التي تطرأ على الجسد لكل من الجنسين و تذكر والتي أنت بدورك مررت بها وتعرفيها جيدا … 
ليعلم أن هذا الشيء أوجده الله فينا وليس بإختيارنا وما منا إلا و سيمر بهذه المرحلة و أن تمر بمرحلة جديدة أنت مهيأ و تعلم و تنتظر و تترقب أفضل بكثير جدا من أن تجد نفسك متفاجئا بما يحدث معك و تصاب بالذعر ربما أو تتعامل مع نفسك بطرق قد تكون خاطئة جدا … 

فهذه رسالة …
إلى كل مربي … أم … أب … خال … عم … خالة … عمة … جدة … أخت كبرى … أخ أكبر …
إن كان في أسرتكم من هو مشرف على سن البلوغ … حيث تحدث تغيرات طبيعية في جسم الإنسان حسب جنسه … فإن هناك حاجة ملحة أن تنقل معلومات صحيحة عن هذه التغيرات إلى إبنك و إبنتك … و بحاجة إلى توضيح ما هو مقدم عليه و ما سيتغير عليه في جسده بشكل طبيعي مر على كل البشر بلا إستثناء … والأجدر أن لا ننتظر حتى يصل الطفل إلى سن البلوغ … بل نبدأ من الطفولة في التهيئة … 
و لفعل ذلك أنت بحاجة لفتح باب الحوار مع الطفل منذ صغره … ولاحظ أن فتح باب الحوار لا يعني عدم وجود الحزم في الأمور التي تحتاج منك الحزم ، ولكن أن تفتح باب الحوار بحيث تسمح له بالسؤال و تجيب إجابات واضحة و صريحة بعيدة عن التظليل و المسايرة و الكذب و تغيير المعلومات بإختراع معلومات لا وجود لها لأن الطفل يصدق و سيكتشف خطأ المعلومة اجلا أم عاجلا … و بذلك قد يفقد الثقة فيك .
وكذلك تتجنب عدم إخبار إبنك لك عن أي مستجد في حياته يطرأ … فكلما كان حوارك معه مفيدا و مفوحا كلما تشجع للحديث معك و عدم إخفاء شيء لتفيده ولا يخشى عقابك فلا يخبرك … 

بالتالي البدء في فتح باب الحوار و تعويد أبناءك على الحوار خطوة مهمة جداً ، إلى جانب زرع الثقة فيك من قبلهم …

متى يجب أن تبدأ في تهيئته؟ 

إذا كنت قد بدأت بالحديث مع طفلك منذ ولادته … نعم لا تستغرب منذ ولادته يجب أن تبدأي الحديث معه و إخباره بأشياء إيجابية بإستمرار و سؤاله بشكل مستمر … فإن الحوار سيستمر معك دائما … و في سن السابعة أو الثامنة … تستطيع البدء في إخباره عن ما سيحدث من تغيرات له ، و أن هذه التغيرات طبيعية جداً و يجب أن تحرص جيدا أن تربط ذلك بخلق الله لنا على هذه الصورة و أنه شيء أوجده الله فينا وأننا خُلقنا على أحسن صورة … 

قد تجد أنك بدأت الحوار معه قبل هذا العمر و لا بأس في ذلك بل أحيانا أفضل أن تمهد له باكرا … ولكن يمكنك أن تعطي المعلومات حسب العمر بالتدريج ، بحيث تكون معلومات عامة و تبدأ في التعمق رويدا رويدا … ومهم جداً أن لا تؤلف معلومات لا وجود لها لتسكته ، و إحرص على إخباره بما هو صحيح فقط ، و إذا كنت لا تعرف شيئا أو معلومة ما ولست متأكد منها …  أخبره أنك ستبحث عنها و ستحاول إخباره بها . 
مثال على الحديث ( أتدري حبيبي أنت الآن تكبر … و كل يوم طولك يزيد و أسنانك تتبدل و ستسقط هذه الأسنان “أو كما سقطت أسنانك وأصبحت الآن قوية “ و ستأتي بعدها أسنان أخرى قوية تبقى معك مدى الحياة … و عندما تصل إلى سن أكبر ستدخل إلى مرحلة البلوغ لتكون أقوى انت أيضا و ستحدث معك تغيرات تماما كما حدث في الأسنان ولكنها تتعلق بك لتصبح رجلا … أو لتصبحي إمرأة … و هذه التغيرات تعني أنك أصبحت مكلف … و مكلف يعني أنك ستحاسب من الله على كل شيء تفعله و تفرض عليك الصلاة ولا يمكنك أن تتركها بعدها … ) 
هذا فقط مثال لكيف يمكنك التدرج في توضح الأمر على فترات ، وعليك انت أن تجد الأسلوب الأمثل للحديث معهم … 

وكلما تقدم به العمر تزيد جرعة المعلومات أكثر و حاول أن تسأله و تتحاور معه إن كان قد أحس بأي شيء جد معه … بالتأكيد أنه هناك أشياء تستطيع الأم الحديث فيها مع إبنتها و الأب مع إبنه و ربما إن كنت قد فتحت باب الحوار بشكل صحيح فهنا يأتي دور أن لا حياء في أمور الدين و تعلمها ، ليعلم الجميع كل شيء في وقته الصحيح بطريقته الصحيحة ، و بداية و نهاية فإن هذا شيء خلقنا عليه لا يجب أن نخجل منه ونتركه للخطأ .

يجب أن تبذل جهدك على مدى سنوات لنقل المعلومة الصحيحة بإسلوب مناسب لعمر طفلك … حتى يعلم أن هذا هو خلق الله و أن هذا ما ينقل الإنسان من مرحلة إلى أخرى و أن جسده سيبدأ بالتفاعل بشكل مختلف و كيف يتعلم التعامل مع هذه الإختلافات …

و كي لا تكون تلك الإختلافات و التغيرات صدمة له كما يحدث للكثيرين … و كي يعرف كيف يتعامل معها التعامل الصحيح … ولا يأخذ معلومات من جهات تكون معها المعلومة مغلوطة و يعيش بها حياته كلها … 
لأننا اليوم … نستحي من الحديث في هذه المواضيع من جهة و من جهة أخرى “إلا من رحم الله”  لا نستحي من الحديث عن الحب و الغرام والعشق الحرام و لا كل ما يحيط بهذا الحرام الذي نحن مقتنعون به كأنه هو التنزيل من الله …فلا تستحي أن تخبري إبنتك و أن تخبر إبنك عن ما سيحدث لجسده عند البلوغ و ما يترتب عليه من تعلم طرق المحافظة على النظافة و الغسل و الاستنجاء و غيرها …
فلا تقولي  عيب و أستحي أن أفعل ولكل حادث حديث و من جهة أخرى تتحدثي مع إبنتك عن عشيقها و حبيبها و كأنه أمر عادي جدا و طبيعي جدا كشرب الماء …
أنت يا من قاربت و شارفت على البلوغ أو دخلت سن البلوغ … يمكنك الحصول على الكثير من المعلومات الصحيحة من مصادرها الصحيحة أو من مواقع صحية طبية موثوقة باللغتين … يمكنك تثقيف نفسك للتعلم لماذا يحدث معك ما يحدث و لم يكن يحدث قبل أن تبلغ … لست صغيرا و لست طفلا بعد أن بلغت … و أصبحت مكلفا و مسؤولا عن كل ما تفعل … والأهم أن تتجنب الإستماع لمعلومات ممن لا يصلح أن تأخذ عنه معلوماتك.
بحاجة ماسة للتوعية في الأمور الأساسية في الحياة … فهناك من لا يعرف لما يحدث معه ما يحدث … ومن لا تفهم حتى لما يحدث معها ما يحدث …حتى بعد الزواج …  و صدمات و إرهاق نفسي يمر بالكثير منهم … ناهيك عن من يتعلم أشياء من أفلام و لقطات و مقاطع تخرب عليه نفسه و حياته كلها … 
لا تقل عيب ولا تقل ممنوع ولا تقل أستحي … فما نشاهده حولنا يستحي منه الشيطان ولا يستحي منه الكثير من الناس … فلا تقف عند مصلحة إبنك و إبنتك و تقول أستحي … هدانا الله و إياك لتنشئة جيل يعرف الله و يعرف قدر نفسه 
ولا يرى الحرام … كأنه مباح و تعودنا عليه و هذا ما وجدنا عليه اباءنا…


شكراً…
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s